الفيض الكاشاني

658

الوافي

24812 - 3 ( الكافي 8 : 159 رقم 154 ) العدة ، عن سهل ، عن محمد ابن سنان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال « يا جابر إذا كان يوم القيامة يجمع اللَّه تعالى الأولين والآخرين لفصل الخطاب دعي رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم ودعي أمير المؤمنين عليه السّلام فيكسى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم حلة خضراء تضيء ما بين المشرق والمغرب ويكسى علي عليه السّلام مثلها ويكسى رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم حلة وردية يضيء لها ما بين المشرق والمغرب ويكسى علي عليه السّلام مثلها ثم يصعدان عندها ثم يدعى بنا فيدفع إلينا حساب الناس . فنحن واللَّه ندخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، ثم يدعى بالنبيين عليهم السلام فيقامون صفين عند عرش اللَّه تعالى حتى نفرغ من حساب الناس ، فإذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار بعث رب العزة عليا عليه السّلام فأنزلهم منازلهم من الجنة وزوجهم ، فعلي واللَّه الذي يزوج أهل الجنة في الجنة وما ذاك إلى أحد غيره ، كرامة من اللَّه تعالى وفضلا فضله اللَّه به ومن به عليه وهو واللَّه يدخل أهل النار النار وهو الذي يغلق على أهل الجنة إذا دخلوا فيها أبوابها لأن أبواب الجنة إليه وأبواب النار إليه » . بيان : كأن الحلة الخضراء كناية عن بدنهما المثالي البرزخي المتوسط بين سواد هذا العالم وبياض العالم الأعلى فإن الخضرة مركبة من سواد وبياض والحلة الوردية كناية عن هيأتهما العقلانية الشعشعانية التي لهما في العالم الأعلى وإنما يدفع إليهم عليهم السّلام حساب الخلائق لأن بهم وبمودتهم وبغضهم يمتاز الفريقان وإنما